النويري

192

نهاية الأرب في فنون الأدب

الأصول والفروع والخلاف ، مختصرة ومطولة . وله شعر . ومولده بونا من صعيد مصر ، في ذي القعدة أو ذي الحجّة سنة تسع وخمسين وخمسمائة . رحمه اللَّه . ولما مات ، ولى الإمامة بالجامع الصالحي بعده ولده : نور الدين على . وفيها كانت وفاة الشيخ شهاب الدين أبى حفص : عمر بن محمد بن عبد اللَّه السّهروردى . وهو ينتسب إلى أبى بكر الصّدّيق - رضى اللَّه عنه - فيما قيل . وذكر ابن خلَّكان أن وفاته كانت في مستهلّ ذي الحجة ، سنة اثنتين وثلاثين وستمائة . ومولده بسهرورد ، في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة . وقد تقدم ذكر ترّدده في الرّسالة ، من جهة الخليفة إلى الملك العادل ، وغيره . وكان رجلا صالحا عابدا ، زاهدا ورعا . وصنّف كتابا للصوفية ، سماه عوارف المعارف . حكى أنه جلس يوما ببغداد على منبر وعظه ، فذكر أحوال القوم ، وأنشد : ما في الصّحاب أخو وجد نطارحه حديث نجد ، ولا صبّ نجاريه وجعل يردّد البيت ويطرب ! فصاح به شاب من طرف المجلس - عليه قباء وكلَّوتة « 1 » - وقال : يا شيخ ، كم تشطح وتنتقص القوم ! واللَّه إن

--> « 1 » غطاء للرأس ، أشبه بالطاقية ، كان يلبسه الأمراء الكبراء من غير رجال الدين ( شرحناه من قبل ) .